الشيخ محمد تقي الآملي
361
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
ويقصد إزالة النجاسة في حال إدخال العضو في الماء ، فلا يكون الإزالة والوضوء حينئذ بغسل واحد ، وليعلم ان اعتبار طهارة محال الوضوء غير مذكور في عبائرهم ، وإنما ذكروا اعتبار طهارة محال الغسل واختلفوا فيه على أقوال ، وقد فصلنا البحث فيه في مبحث غسل الجنابة ، الذي كان تحريره متقدما على تحرير مباحث الوضوء والظاهر اتحاد الحكم في المسئلتين ، وكيف كان فالظاهر عدم اعتبار بقاء كل عضو على الطهارة إلى أن يفرغ من الوضوء ، لعدم ما يدل على اعتباره فيرجع في نفى اعتباره إلى إطلاق الدليل ، وكذلك الكلام في عدم اعتبار الطهارة في الأعضاء قبل الشروع في الوضوء ، بل يكفي طهارة كل عضو قبل الشروع في غسله . مسألة ( 1 ) : لا بأس بالتوضؤ بماء الغليان ما لم يصر مضافا . وهذا ظاهر لا يحتاج إلى البيان فيما إذا علم بعدم صيرورته مضافا ، وكذا مع الشك فيه ، عملا بالاستصحاب . مسألة ( 2 ) : لا يضر في صحة الوضوء نجاسة سائر مواضع البدن بعد كون محاله طاهرا ، نعم الأحوط عدم ترك الاستنجاء قبله . اما عدم اعتبار طهارة سائر المواضع فلعدم الدليل على اعتبارها ، فينفى بإطلاق الدليل ، وأما الاحتياط في عدم ترك الاستنجاء قبل الوضوء بمعنى إعادة الوضوء لو توضأ قبل الاستنجاء ، فلعله لما ورد من الأمر بإعادة الوضوء في مورد نسيان الاستنجاء ، كصحيح سليمان بن خالد ، حسبما مر الكلام فيه في المسألة الرابعة من نواقض الوضوء : مسألة ( 3 ) : إذا كان في بعض مواضع وضوئه جرح لا يضره الماء ولا ينقطع دمه فليغمسه بالماء وليعصره قليلا حتى ينقطع الدم آنا ما ، ثم ليحركه بقصد الوضوء مع ملاحظة الشرائط الأخر والمحافظة على عدم لزوم المسح بالماء الجديد إذا كان في اليد اليسرى بان يقصد الوضوء بالإخراج من الماء . وهذا الذي ذكره ( قده ) مع القيود التي أخذها فيه ظاهر غنى عن البيان .